صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1075

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّها قالت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد ؟ قال : « لقد لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبدياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلّا وأنا بقرن الثّعالب « 1 » فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلّتني فنظرت فإذا فيها جبريل ، فناداني ، فقال : إنّ اللّه قد سمع قول قومك لك وما ردّوا عليك وقد بعث اللّه إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم . فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ ثمّ قال : يا محمّد فقال : ذلك فيما شئت ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين « 2 » فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « بل أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يعبد اللّه لا يشرك به شيئا » ) * « 3 » . من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( التفكر ) 1 - * ( كان لقمان يطيل الجلوس وحده ، فكان يمرّ به مولاه فيقول : « يا لقمان ، إنّك تديم الجلوس وحدك فلو جلست مع النّاس كان آنس لك فيقول لقمان : « إنّ طول الوحدة أفهم للفكر وطول الفكر دليل على طريق الجنّة » ) * « 4 » . 2 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : « ركعتان مقتصدتان في تفكّر خير من قيام ليلة بلا قلب » ) * « 5 » . 3 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : « أتت قريش اليهود فقالوا : ما جاءكم موسى من الآيات ؟ قالوا : عصاه ، ويده بيضاء للنّاظرين . وأتوا النّصارى فقالوا : كيف كان عيسى فيكم ؟ قالوا : كان يبرأ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى . فأتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : ادع لنا ربّك يجعل لنا الصّفا ذهبا . فدعا ربّه فنزلت : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( آل عمران / 190 ) فليتفكّروا فيها » ) * . « 6 » 4 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : « تفكّروا في كلّ شيء ولا تفكّروا في ذات اللّه » ) * « 7 » . 5 - * ( قال عمر بن عبد العزيز : « الفكرة في نعم اللّه - عزّ وجلّ - من أفضل العبادة » ) * « 8 » .

--> ( 1 ) قرن الثعالب : مكان قريب من مكة . ( 2 ) الأخشبين : جبلان بمكة . قال ابن الأثير : الأخشبان الجبلان المطيفان بمكة ، وهما أبو قبيس والأحمر وهو جبل مشرف وجهه على قعيقعان ( موضع بمكة أيضا ) والأخشب كل جبل خشن غليظ الحجارة . النهاية ( 2 / 32 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3231 ) واللفظ له . ومسلم ( 1795 ) . ( 4 ) الإحياء ( 4 / 424 - 425 ) . ( 5 ) المصدر نفسه ( 4 / 425 ) . ( 6 ) الدر المنثور ( 2 / 407 ) . ( 7 ) المصدر نفسه ( 2 / 409 ) . ( 8 ) الإحياء ( 4 / 425 ) .